عمر بن أحمد بن أبي جرادة

530

زبدة الحلب من تاريخ حلب

العجمي ، يوم الجمعة رابع شهر ربيع الأول ، من سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، وكان السّبب في ذلك أنّ أبا صالح كان يواطئ المجاهد « الّلالا » وجمال الدّين شاذبخت ، على سعد الدّين كمشتكين ، ويحاولون حطّه عن مرتبته . فعلم كمشتكين ذلك ، فكتب كتابا إلى « سنان » مقدّم الإسماعيلية « بالحصون » ، على لسان الملك الصالح ، يلتمس منه قتل أبي صالح ، والّلالا ، وشاذبخت ، وكان قد أحضر الكتاب إلى الملك الصّالح . وهو خارج إلى الصيّد ، وطلب خطّه ، وهو أبيض ، لم يكتب فيه شيء أصلا ، وقال له : « المولى خارج ، ويحتاج أن يكتب كتابا في أمر كذا وكذا ، فيكتب المولى علامته » . فكتب ثقة بأنّ الأمر كما ذكر . فكتب كمشتكين إلى « سنان » بالأمر الذي أراده ، وسيّره إليه ، فلم يشكّ « سنان » في أنّ الأمر وقع من الملك الصّالح ، ليستقلّ بأموره وملكه ، فندب جماعة لقتل المذكورين ، فوثبوا على شهاب الدّين أبي صالح ، عندما خرج من باب الجامع الشّرقي « 1 » ، بالقرب من داره ، وقتل الاسماعيليّان الّلذان وثبا عليه . ثمّ وثب بعد ذلك بمدّة ثلاث منهم على « الّلالا » ، بالقرب من « خانكاه القصر » « 2 » ، وتعلّق بذيل « بغلتاقه » « 3 » ليضربه بالسكّين ، فرفس الّلالا

--> ( 1 ) - أي الجامع الأموي بحلب . ( 2 ) - على مقربة من باب القلعة الصغير من جانب خندقها . الأعلاق - قسم حلب - ج 1 ص 71 . ( 3 ) - البغلطاق رداء بلا أكمام يلبس فوق الثياب . انظر معجم مفصل في أسماء الألبسه عند العرب لرينهارت دوزي ط . أمستردام 1845 ص 81 - 84 .